المدونة تحولت لنشرة بريدية

مضى وقت طويل منذ آخر موضوع كتبته هنا، بدأت مؤخراً نشرة بريدية وقررت أن أحولها لتكون متخصصة في التبسيط، أي تخصص هذه المدونة، زر صفحة النشرة البريدية واشترك فيها وستصلك نشرة شهرية، النشرة القادمة ستصلك في الأول من إبريل 2013، أي بعد أيام قليلة.

النشرة البريدية كما أعرف تأثيرها أكبر والناس يهتمون بها أكثر من متابعة المدونات وأنا أريد لموضوع التبسيط أن يصل لعدد أكبر من الناس وأن أجد له أثراً إيجابياً في حياتهم، لذلك نقلت موضوع تبسيط الحياة للنشرة، هذه المدونة ستتغير لتركز على البساطة في الفن والأشياء، وأعني بالأشياء هنا كل شيء تقريباً، الأثاث، المنازل، البرامج، واجهات الاستخدام وغير ذلك.

سأعود للكتابة في هذه المدونة قريباً إن شاء الله.

حساء العدس

مع ازدياد وعي في ما يتعلق بالطعام بدأت أتجنب العادات غير الصحية والمتمثلة في الأكل الزائد عن الحاجة وتناول كثير من السكريات والدهون والنشويات وهذا يعني تجنب الحلويات والكعك والمخبوزات إلا القليل منها وفي فترات متباعدة وكذلك عدم الإكثار من الأرز والخبز وفي أيام عدم تناولهما بأي شكل، وبدأت أتجنب المقالي لأنها تحوي الزيوت بأنواعها.

من ناحية أخرى بدأت أجد متعة أكبر في ممارسة عادات صحية مثل:
  • تناول الفواكه، وصلت لمرحلة أستطيع فيها تناول الفواكه فقط طوال اليوم ولن أجد مشكلة.
  • تناول الخضروات، هذا اعتراف أن أكل الخضروات لوحدها في الماضي كان يجعلني أشعر بالغثيان، توقف هذا الشعور وبدأت أستمتع بالخضروات.
  • الاستمتاع بأكلات بسيطة، هذا أمر أشعر به منذ وقت طويل لكنه يزداد الآن، كم أحب حساء العدس مثلاً مع أنه طعام بسيط جداً لكنني أجد فيه الكثير من المتعة.
  • تناول طعام في موسمه، بسبب التجارة العالمية أصبح توفر أنواع من الأطعمة ممكن طوال العام لكن هذا له أثر على البيئة والإنسان، خيار صحي أكثر للبيئة أن نأكل الأشياء في مواسمها فقط، أمر بدأت مؤخراً في محاولة ممارسته.
  • تناول كميات قليلة من الطعام، في الماضي إن رأيت حلوى كنت أشعر بأنني أريد تناول أكبر قدر منها، الآن بدأت أجد كفايتي في تناول القليل منها والاستمتاع والاكتفاء بذلك، هذا صحي أكثر.
  • الجوع! ما المشكلة لو جاع المرء؟ لدي ما أسميه "أيام الجوع" وهي أيام أمارس فيها ما يشبه الصوم، أتناول الحد الأدنى من الطعام في هذا اليوم مع قليل من الماء والشاي، في كل مرة أفعل ذلك أشعر بصحة أفضل في اليوم التالي.
  • شرب الشاي الأخضر دون سكر.
من ناحية أخرى لم أعد أجد متعة في تناول اللحوم على أنواعها وحتى السمك، يبدو أنني أتحول ببطء إلى شخص نباتي فقط.

التبسيط في التصوير

في التصوير الفوتوغرافي التبسيط قد يأتي بأشكال مختلفة، قد يكون على شكل تقليل الألوان لحدها الأدنى، قد يكون تقليل التفاصيل إلى حدها الأدنى مع إبقاء الألوان، قد يكون تصوير تفاصيل صغيرة وعزلها عن كل شيء حولها، وأجمل ما في هذا النوع من التصوير أن الجميع بإمكانهم ممارسته.

سلسلة السماء، المصور قلل التفاصيل إلى حدها الأدنى في معظم الصور وركز على إظهار ألوان السماء البديعة.


أشكال هندسية، السلسلة تركز على أشكال هندسية مختلفة وألوانها وتعزلها عن كل شيء آخر، نقطة أخرى أنها سلسلة مصورة باستخدام الأفلام الفورية، تقنية بسيطة لا زال كثير من الناس يفضلها على الكاميرات الرقمية.

The Freshmen
Faster
Ice Cream Man

شخصياً حاولت ممارسة هذا النوع من التصوير وهذه بعض صوري:

blue window

وردي فاقع

التبسيط في الفن - 4

Cloud Gate أو بترجمة حرفية بوابة السحاب، عمل فني يمكنك أن تشاهده وتسير حوله وتقف تحته، أتمنى أن أستطيع فعل ذلك في يوم ما:


Cloud Gate

Cloud Gate

Cloud Gate

The Bean at Dusk

التبسيط في الفن - 3



هذا عمل فني غريب! لا تنظر له فقط بل عليك أن تستمع له، ليس لدي تعليق آخر، انظر واسمع واحكم بنفسك.


متى يمكن للمرء أن يكتفي بما لديه ولا يطلب المزيد؟ في مقطع الفيديو أعلاه مثال على زوجين لديهما بيت يكفيهما وهو بيت فخم أنيق نظيف بسيط ولا يستخدم أي كهرباء ومن الصور فقط يبدو بيتاً مريحاً هادئاً، يمكنك أن ترى مزيداً من الصور هنا:
هذا البيت وغيره من البيوت الصغيرة يسكنها أناس لا يريدون المزيد ويقللون تكاليف عيشهم  لدرجة تجعل بعضهم لا يحتاج للطلب الرزق إلا قليلاً وهذا يعني أن باقي الوقت مخصص للتطوع والتواصل مع الناس وممارسة الهوايات أو السفر، هذا كله يجعلني أعيد التفكير في أسلوب حياة الناس، لم نتعلم؟ لم نعمل؟ لم نشتري هذه الأشياء؟ لم نبني هذه البيوت الكبيرة؟ لم أنا مضطر لشراء سيارة؟ ألا يمكنني أن أعيش بشكل مختلف عن بقية الناس؟ والأسئلة لن تنتهي.

ما هي الأسئلة التي تخطر في بالك عندما ترى هذه البيوت الصغيرة؟

التبسيط في الفن - 2

أعمال لوكا براندي، إيطالي يستخدم ألواناً معدنية في لوحاته:




أعمال ديتر فيلينجر:





أعمال بارنيت نيومان:




التبسيط في الفن - 1

التبسيط (Minimalism) أو التقليلية كما تسمى في ويكيبيديا، هي مجموعة من المبادئ تدور حول تبسيط الأشياء إلى حدها الأدنى، هذه المبادئ يمكن تطبيقها في مجالات مختلفة كالفن، التصوير، الأفلام، الهندسة المعمارية، تصميم المنتجات، تصميم المواقع وغير ذلك، في هذا الموضوع أعرض بعض الأعمال الفنية التي تتبع مبادئ التبسيط، وهذا الجزء الأول سيتبعه ربما جزئين أو ثلاثة.


مجموعة صندوق الطعام هي لوحات فنية بمقياس 35 سنتم تقريباً وكل لوحة تمثل نوعاً من الشطائر أو الطعام، كل لون يمثل أحد مكونات الشطائر:




مجموعة منظر طبيعي مع بيت تعرض لوحات كثيرة متشابهة الشكل مختلفة الألوان:


haus im schnee

nachmittags

nacht am fluss


لوحات كولوم إنيس:





 هذه الأعمال الفنية تجريدية وقد تثير ردود أفعال مثل "أنا يمكنني فعل ذلك" أو "هذا سخيف!" وهناك من يحب هذه الأعمال ويستمتع برؤيتها، شخصياً أجدها جميلة على بساطتها أو بسبب بساطتها، في رأيي لا يجب أن يكون للعمل الفني معنى لكن يجب أن يكون جميلاً، على الأقل من وجهة نظر البعض.

رمضان

يفترض أن يكون رمضان هو شهر التبسيط، الصيام كما نعرف ليس صياماً عن الطعام فقط بل عليك أن تصبح شخصاً أفضل في رمضان ولا أعني بهذا أن تتظاهر بأنك تغير نفسك بل أن تصبح مختلفاً من الداخل، أن تشعر بالرحمة تجاه غيرك فتكون رحيماً أكثر، متفهماً أكثر، متعاطفاً أكثر مع الآخرين، أن تترك الثرثرة دون داعي فلا تتحدث إلا بفائدة، ألا تمد لسانك على الآخرين فتغتابهم أو تضرهم بسوء الكلام، أن تعفو وتصفح عن أخطاء الآخرين، أن تكون هادئاً فلا تغضب لأبسط الأسباب ولا يدفعك اقتراب موعد الإفطار لفعل الحماقات كما يحدث في الطرق، تجد البعض يصبح مجنوناً يريد أن يصل بسرعة الضوء إلى منزله لكي يأكل ومن أجل هذا يعرض نفسه والآخرين للخطر وقد يرفع صوته ويشتم من يعترض طريقه، هذا ليس من أخلاق رمضان أو غير رمضان.

أما الطعام فقد تكرر الحديث عنه، يفترض أن تأكل القليل في رمضان، شخصياً بدأت من العام الماضي في تناول إفطار خفيف، تمر وماء وربما شيء من الفاكهة المجففة، بعد صلاة المغرب كوب شاي ولا أزيد على ذلك، بعد صلاة العشاء قد أتناول شيئاً خفيفاً أو لا أفعل حتى  وقت السحور، بعد أيام من اتباع هذا الأسلوب أجد نفسي نشيطاً أكثر.

رمضان فرصة لتغيير العادات، لذلك إن اتبعت عادة حسنة عليك أن تستمر على ما أنت عليه بعد رمضان.

مكتب MILK

منذ أن عدت للكتابة في هذه المدونة لم أكتب شيئاً عن المنتجات وقد كنت أفعل ذلك سابقاً، لذلك هذه عودة للكتابة عن بعض المنتجات لكن أذكرك بأن شراء المنتجات ليس حلاً لمشاكلك والتعقيد لا يعالج بشراء المزيد، أذكرك أيضاً أن ما لديك قد يكون أكثر من كافي وبالتالي لا حاجة لشراء المزيد وأخيراً إن كنت تنوي شراء شيء فابحث واقرأ عنه جيداً وإن استطعت فجربه، ليكن هدفك أن تشتري أشياء جميلة تعجبك وتخدمك وستحافظ عليها لسنين طويلة فلا تشتري شيئاً غيرها.

قبل عدة أعوام رأيت مكتباً يسمى MILK وقد كان ولا زال أحد أبسط المكاتب وفي نفس الوقت أحد أفضل المكاتب من ناحية تقديم خصائص مفيدة، هناك فتحات للأسلاك ودرج لتنظيم الأسلاك، 4 مساحات للتخزين ويمكنك أن تشتري إضافات لتجعلها مساحات لتنظيم الأشياء بفعالية أكبر، ويمكن تعديل ارتفاع المكتب بضغطة زر.




الآن هناك نسخة مصغرة من هذا المكتب تسمى MILK Mini، هناك مساحتان للتخزين، درج صغير، فتحات ودرج للأسلاك ويأتي بارتفاعين ولا يمكن تعديل ارتفاعه كأخيه الأكبر.


هناك موزع لهذه المكاتب في دبي، إن لم تجد وسيلة لشراءه من الموقع فراسلهم، هذا إن كنت جاداً في شراءه.

رابط: MILK

الفوضى العقلية

امسك برأسك! افعل ذلك الآن، ضع يديك على جانبي رأسك، هل تشعر بالمساحة بينهما؟ هنا يبدأ وينتهي كل شيء، كتبت في الماضي عن تبسيط الغرفة أو المكتبة ووضعت صوراً لمكاتب أنيقة بسيطة لكن ماذا عن أهم مساحة في حياتك؟ عقلك أهم شيء في جسمك فكيف حاله؟ هل تتركه عرضة لكل خاطرة وفكرة؟ هل تتحكم بأفكارك؟

هناك شيء واحد سأطلب منك فعله وهو شيء أفعله دائماً منذ وقت طويل، كن واعياً لأفكارك، لا تجعل فكرة تمر في عقلك دون أن تمحصها قليلاً: هل هي ضرورية؟ هل هي مفيدة؟ هل يمكنك الاستغناء عنها؟ هل تضيع وقتك؟

لا بد أنك سمعت عن التفكير الإيجابي وتأثيره، أود لو أخبرك بأن هذا كلام فارغ لكن في الحقيقة هو شيء صحيح، الأمور تبدأ بخاطرة أو بفكرة صغيرة، يمكن لفكرة سلبية أن تجر أختها ليصبح لديك حبل أفكار متشائم قد يجرك في اتجاه سلبي، كذلك الأفكار الإيجابية قد تجرك لاتجاه إيجابي، لا أقول لك أنك تستطيع طوال الوقت أن تكون إيجابياً لكن تستطيع المحاولة، عندما تكون في حال سلبية لا تدع عقلك يفكر في ما هو سلبي، جرب أن تهدأ، جرب أن لا تفكر، جرب أن تذكر الله وتتذكر أن ما أصابك لم يكن ليخطأك وأن مع العسر يسرى وأن في الضراء أجر إن صبرت.

باختصار: محص أفكارك واترك ما لا يفيدك منها وحاول ألا تجعل الأفكار السلبية تجرك نحو عالمها الكئيب.

جرب قبل أن تشتري

من غزو الإعلانات لكل شيء تغيرت أفكار كثير من الناس ليظنوا أن عليهم شراء شيء لكي يتغيروا، لكي يمارسوا الرياضة عليهم شراء أجهزة مختلفة، ليمارسوا الحمية عليهم شراء أغذية محددة، لزيادة إنتاجيتهم عليهم شراء أدوات مختلفة، لتنظيم أنفسهم عليهم شراء صناديق وأدوات وقطع أثاث وهكذا تستمر الدائرة ويظن البعض أنه بدون شراء الأشياء لا يمكنهم فعل شيء، لا أقول هنا أن هناك مؤامرة تجبرنا على شراء الأشياء بل أقول أن هناك مشكلة في الشراء دون تفكير مسبق.

مثلاً، شخصياً كنت أفكر في شراء آلة للمشي لأمارس المشي في المنزل لأنني في الصيف لا أفعل ذلك لشدة الحر والرطوبة، لكن رأيت أسعار آلات المشي الجيدة وهي لا تقل عن 2000 درهم وهذا سعر كافي لشراء حاسوب جيد فلم أشتري شيئاً، تذكرت أنني اشتريت قبل عام آلة Wii Fit ولم أستخدمها كثيراً، فأعدتها وبدأت أتمرن عليه ومن ضمن التمارين هناك تمرين للمشي ويمكن ممارسة هذا التمرين دون تشغيل اللعبة، ففعلت ذلك أثناء مشاهدة التلفاز بدلاً من الجلوس، النتيجة أنني أمشي كل يوم لساعة وأستعيد لياقتي وإن لم ينخفض وزني بشكل ملحوظ، لكن هذه بداية إيجابية.

ماذا لو لم يكن لدي هذه الآلة؟ سأبدأ بممارسة المشي خارج المنزل لكن بالتدريج، 10 دقائق في أول مرة ثم أزيد دقيقة في كل مرة وبعد 10 مرات سيصبح الوقت 20 دقيقة، سأمارس مزيداً من التمارين داخل المنزل وهناك الكثير منها لا يحتاج لأي أدوات بل يعتمد كلياً على وزن الشخص نفسه.

كذلك الأمر مع كل شيء آخر، سواء الطعام أو التنظيم أو الإنتاجية، قبل أن تشتري جرب أن تفعل ما تريد دون شراء شيء، هل تستطيع فعل ذلك؟ في الغالب تستطيع وفي الغالب يمكنك أن توفر على نفسك الوقت والجهد ويمكنك ألا تضيف تعقيداً جديداً لحياتك قد لا تستخدمه لاحقاً.

كيس الحجارة

إن كنت ممن يدون الأفكار ويلخص المقالات والكتب ففي الغالب لديك عشرات إن لم يكن مئات الأفكار، لديك محتويات كثيرة تريد استخدامها بشكل أو بآخر وإن كنت لا تعرف كيف ستفعل ذلك أو ربما تعرف لكن ليس لديك الوقت أو ليس لديك استعداد لمواجهة الكم الكبير من المحتويات، في بعض الأحيان تصيبك الحيرة في كل ما لديك ولا تعرف أين تبدأ.

ما رأيك لو اقترحت عليك أن تحذف كل شيء لديك وتبدأ من الصفر، ما لديك من أفكار ومحتويات ما هي إلا كيس من الحجارة تحمله على ظهرك يؤخرك ويجعلك بطيء الحركة، لا فائدة من إضافة مزيد من الأفكار - أو الأحجار - لهذا الكيس فلن تكون هناك فائدة من فعل ذلك، المفيد أن تخرج الفكرة وتطبقها أو تعطيها لغيرك أو تتخلص منها، إن لم تفعل ذلك ستصل في يوم ما إلى مرحلة الوقوف التام.

تخلص من كيس الحجارة ... هذا كل شيء.

قانون البساطة 1: ما تؤجله اليوم سيتضاعف غداً

ما يتطلب دقائق كل يوم لفعله قد يحتاج لساعة أو ساعات لفعله إن سوفته لأيام طويلة والأمثلة كثيرة:
  • تنظيف غرفة شبه نظيفة ومرتبة لا يحتاج لوقت طويل، تراكم الغبار والأوساخ خلال أسبوع سيحتاج ساعة أو أكثر لتنظيفه.
  • عدم ممارسة الرياضة يومياً يعني أنك قد تمضي حياتك لاحقاً في محاولات عديدة لممارسة الرياضة دون نتيجة.
  • عدم تناول طعام صحي يومياً والابتعاد عن تناول الطعام غير الصحي يومياً يعني تراكم الدهون واعتلال صحتك ولإصلاح ذلك قد تحتاج لسنوات من الجهد المضني.
  • عدم الرد على البريد الإلكتروني يومياً سيجعله عديم الفائدة، اسألني ... بريدي خارج السيطرة للمرة الألف.
  • تأجيل تنفيذ مشروع مهم في العمل أو الجامعة يعني قضاء وقت طويل قبل نهاية الموعد في إنجاز العمل وكذلك حرق أعصابك وربما إنتاج شيء متدني الجودة.
  • عدم اهتمام بعض الآباء بأبنائهم يعود عليهم بنتيجة لا يرضونها عندما يصل الأبناء لسن المراهقة، وقد لا يستطيع الأب تصحيح هذا الخطأ طول حياته.
أظن أن هذه أمثلة كافية تتراوح ما بين البسيط (النظافة) والخطير (التربية) ... باختصار: التأجيل = مزيداً من التعقيد.

برنامج: MetroTwit

إن كنت من مستخدمي تويتر فهذا البرنامج سيفيدك في التعامل معه، وإن كنت مطور تطبيقات فهذا البرنامج سيفيدك في استلهام أفكار لإنشاء واجهة أنيقة لبرامجك، واجهة هذا البرنامج هو ما يفترض أن تكون عليه كل واجهات برامج ويندوز بما فيها النظام نفسه، الواجهة تزيل التفاصيل غير الضرورية لتضع المحتويات مباشرة أمام المستخدم.

رابط: MetroTwit

برنامج Fences

أداة لتبسيط سطح المكتب يمكنك من خلالها تقسيم سطح المكتب لمجموعة من المساحات وكل مساحة تضع فيها ما يتعلق بمهمة أو بمجموعة من الملفات أو البرامج، هذا كل شيء، أداة مفيدة ومتوفرة بنسختين إحداهما مجانية.

رابط: Fences

شكراً Moh.Maasher

برنامج Q10

محرر نصي لنظام ويندوز نافذته تأخذ كل مساحة الشاشة، يحوي عدة خصائص مفيدة مثل إحصائيات لعدد الكلمات والأحرف، مدقق إملائي، وسيلة لوضع الملاحظات وغير ذلك، البرنامج مجاني ويمكنه العمل دون تثبيت على ويندوز.

رابط: Q10

برنامج MemPad

برنامج صغير مجاني لنظام ويندوز ويعمل بدون حاجة لتثبيته، فقط ضعه في أي مجلد وشغله، البرنامج يقدم وسيلة بسيطة لتخزين وتنظيم الملاحظات.

رابط: MemPad

هل تعرف مزيداً من البرامج البسيطة التي تعمل في نظام ويندوز؟ راسلني وسأكتب عنها: serdal@gmail.com

إعادة ترتيب للغرفة ... راحة للنفس

خلال السنتين الماضيتين اضطررت لإضافة عدة أشياء في غرفتي حتى أصبحت الغرفة لا تطاق ولا أعرف ما الذي علي فعله وكلما حاولت تنظيم ما لدي توقفت عن فعل ذلك وتركتها كما هي، الأوراق بالتحديد هي ما ازداد لدي وأنا مضطر للاحتفاظ بها فهي وثائق رسمية مهمة لكنني أخطأت بعدم تنظيم هذه الأوراق، والكتب خارج نطاق السيطرة ولدي عدد كبير من المجلات لم أقرأها وهناك أشياء مبعثرة هنا وهناك ... حالة الفوضى في غرفتي أثرت علي بأن جعلتني لا أعرف أين أبدأ وماذا علي أن أفعل.

قررت أن أغير هذا الوضع بإعادة ترتيب كل شيء والتخلص من الأشياء التي لا أحتاجها:
  • جمعت كل الأوراق في مكان واحد ثم بدأت تصنيفها، ما لا أحتاجه وضعته في صندوق لأعيد استخدامه كورق للملاحظات وهكذا لا أحتاج لشراء الدفاتر والأوراق، الأوراق الرسمية في صندوق، أوراقي الشخصية في صندوق آخر، أوراق تخص الآخرين أرسلتها لهم.
  • فرغت مكتبتي وأخذت مجموعة كبيرة من الكتب التي أعرف يقيناً أنني لن أقرأها خلال الأشهر القليلة القادمة فوضعتها في خزانة الغرفة بعيداً عن عيني، ستبقى هناك حتى أنجز قراءة مكتبتي.
  • لدي مكتبة من إيكيا من نوع Expedit، وهذه تصلح أن توضع كفاصل في الغرفة فغيرت مكانها لكي تصبح فاصلاً في غرفتي وتواجه مدخل الغرفة، هذا أعطاني مساحة فارغة كانت المكتبة تأخذها من زاوية الغرفة.
  • بدأت ترتيب الكتب وأثناء فعل ذلك قرأت بعضها وأعدت ترتيبها من حيث الأهمية بحيث أقرأ ما في الرفوف العليا أولاً.
  • اتجهت للأغراض المبعثرة في الغرفة وبدأت أرتبها أو أتخلص منها فأصبح لكل شيء مكانه وقد تخلصت من أشياء كثيرة لم أعد بحاجة لها، هذا جعلني أتخلص من قطع أثاث لم أعد بحاجة لها.
  • حركت السرير للجانب الآخر من الغرفة وبالقرب من المكتبة، هذا جعل نصف الغرفة شبه خالي.
  • وضعت طاولة الحاسوب في الجانب الآخر من المكتبة بحيث يكون ظهري مواجهاً للمكتبة، إذا أردت كتاباً علي فقط الاستدارة بالكرسي لأواجه المكتبة.
  • الغبار المتراكم على أرضية الغرفة أزلته وبدأت أفعل ذلك يومياً بشكل سريع بدلاً من تركه يتراكم.
كل هذه الخطوات بسيطة لكن أثرها كان كبيراً، الفوضى في عقلي بدأت تهدأ وبدأت أعرف ما الذي علي فعله وأين أحصل على هذه الورقة أو تلك، وجود مساحة فارغة في الغرفة والجدران له أثر إيجابي فالزحام في التفاصيل يجعلني يشوش أفكاري ويضايقني فلا أعرف ما الذي علي فعله.

التبسيط ليس هدف نهائي تصل له وينتهي الأمر بل هو رحلة لا تنتهي وككثير من الرحلات هناك أوقات جميلة وأوقات صعبة، قد تضطر في مرحلة ما في حياتك أن تضيف تعقيداً لنفسك فلا تجعل هذا التعقيد يصبح فوضى كما حدث معي، نظم الأشياء والأعمال ولا تنسى أن ما يحدث سيكون مرحلة مؤقتة.

بيت في 35 متر مربع

زرت متجر إيكيا الجديد في جزيرة ياس اليوم ورأيت متجرهم الضخم وعدت من هناك بخفي حنين وصداع لا يطاق، على أي حال رأيت هناك ما أعجبني، رأيت شقة مصممة بأسلوب عملي تحوي كل ما تحتاجه أي شقة، مطبخ، غرفة نوم، حمام، صالة أو غرفة المعيشة وغرف صغيرة لحفظ الأشياء، بمعنى آخر كل ما يحتاجه شخصان في أي شقة، العجيب هنا أن مساحة الشقة لا تزيد عن 35 متر مربع، أي أن طولها 7 أمتار وعرضها 5 أمتار وتحوي كل شيء يمكن أن يحتاجه الإنسان.

هناك مشكلة واحدة في هذا النموذج وهو ضيق المساحة وهذا يمكن حله بتقليل عدد الأثاث المستخدم واستخدام اثاث متعدد الاستخدامات وكذلك أثاث بحجم أصغر وتقليل عدد الأشياء التي تخزنها في مثل هذه الشقة الصغيرة، إيكيا تعرض هذا النموذج وهو متخم بكثير من منتجاتها ولها مصلحة في فعل ذلك لتشجيع الناس على الشراء، لكن ليس كل ما عرض هناك تحتاج لشراءه.

هذا يجعلني أعود للتفكير في منازلنا، غرفتي مثلاً ليست أصغر بكثير من نموذج إيكيا وأجد صعوبة في ترتيب الأثاث والأشياء فيها، وأنا الوحيد في المنزل الذي يفضل غرفة صغيرة وأرى أن غرفتي الحالية أكبر من اللازم، أجد أن الغرفة الأصغر ستكون فعالة أكثر وأبسط وستوفر علي الوقت عند تنظيفها.

اليابانيون يعانون من ضيق المساحة لذلك اعتادوا على العيش في غرف صغيرة ومكاتب صغيرة وبيوت صغيرة وعرفوا كيف يستغلون هذه المساحات بفعالية، وفي الغرب توجه نحو التصغير والتبسيط لتقليل التكلفة، لا أدعوا هنا إلى أن نتخلى عن بيوتنا الواسعة لكنها دعوة لإعادة التفكير في منازلنا، ما الذي يمكن تعلمه من نموذج إيكيا ومن اليابانيين؟

الهاتف الغبي أبسط

الهاتف الذكي هو حاسوب كامل ويضيف خصائص الهاتف ولأن حجم شاشته صغيرة فلن يستطيع أن يقدم كل شيء يمكن لحاسوب نقال أو مكتبي أن يقدمه، من ناحية أخرى الهواتف الذكية اليوم يمكنها أن تقدم مئات التطبيقات والألعاب ويمكنها أن تبقى على اتصال دائم بالشبكة وهذا يعني أن المستخدم يمكنه التنقل وإضافة محتويات للشبكة بحسب أحداث اليوم، يلتقط صورة فيرفعها إلى فليكر، يضع تعليقاً في تويتر، يكتب رسالة في فايسبوك، يقرأ آخر الأخبار من مواقع مختلفة، يدردش مع صديق وهو ينتظر دوره لإنجاز عمل ما في مؤسسة حكومية، ويمكنه أن يفعل أكثر من هذا.

السؤال هنا: هل أنا بحاجة لذلك؟ هل من الضروري أن أبقى على اتصال دائم بالشبكة؟ ثم هل يستحق الهاتف الذكي أن أبقيه في مقابل التعقيد الذي يضيفه لحياتي؟

الهاتف الذكي يكلف الكثير، يحتاج لشحن البطارية يومياً، يحتاج لحاسوب لنقل المحتويات له وربما شحنه وتحديثه وتثبيت البرامج عليه، معرض للكسر والخدش أكثر من الهواتف العادية الرخيصة، وفي الغالب الهاتف الذكي أكبر حجماً وأثقل وأغلى.

هاتفي البسيط سقط من ارتفاعات مختلفة مرات كثيرة وفي كل مرة أتمنى أن يتعطل كلياً لكنه يخيب أملي ويعمل كأن شيئاً لم يحدث، البطارية تعمل لأسبوعين أو ثلاثة قبل إعادة الشحن وأحياناً شهر، كلفني شراءه 100 درهم وهو لا يقدم لي أكثر من الاتصال واستقبال الرسائل، هذا كل ما أحتاجه ومع ذلك أرى أن الهاتف بحد ذاته تعقيداً لكنه تعقيد ضروري حالياً.

كيف تعرف أنك لا تحتاج لهاتف ذكي؟ جرب ألا تستخدمه اسبوعاً وإن بقيت حياً وحياتك لم تدمر في آخر الأسبوع فإنت في الغالب لا تحتاجه.

اسرق الدقائق

عذر ليس لدي وقت هذا أكرره على نفسي كثيراً، ليس لدي وقت لممارسة الرياضة، ليس لدي وقت للكتابة، ليس لدي وقت للقراءة وهكذا تستمر الأعذار، منذ أشهر وأنا أجرب أسلوباً مختلفاً، بدلاً من التخطيط لساعة رياضة كل يومين بدأت أمارس التمارين متى ما كان ذلك مناسباً، أجد دقائق فراغ فأتمرن بما أستطيع، أجد وقت فراغ بين عملين فأقرأ صفحات من كتاب، أستغل أوقات الانتظار في المؤسسات الحكومية لفعل شيء - غالبا القراءة - بدلاً من التحديق في الفراغ.

النتيجة أنني بدأت أشعر بتحسن من ناحية التمارين الرياضية فقد كنت في الماضي أنهار بعد 3 محاولات لتمرين الضغط والآن أصل إلى 20 مرة ويبقى لدي طاقة لممارسة المزيد من التمارين، أنجزت قراءة كتب مختلفة وإن لم أكن راض عن عدم وجود وقت طويل للقراءة لكنني على الأقل أقرأ وسيكون لدي وقت طويل في يوم ما، أما الكتابة فهذه مشكلتي، كتابة موضوع مثل هذا لا يحتاج للكثير من الوقت أو التركيز وهذه ميزة هذه المدونة، لكي أكتب شيئاً آخر يحتاج لوقت أطول أنا بحاجة لجو هادئ دون مقاطعات وهذا ما لا أجده حالياً للأسف، لكن بطريقة ما سأجد وقتاً للكتابة، سأسرق بعض الدقائق لكتابة فقرات هنا وفقرات هناك وسأنجز عملي وإن طال وقت الإنجاز.

ابحث في يومك عن الدقائق غير المستغلة وافعل شيئاً فيها، هذا كل شيء.

عندما تصبح الأهداف قيوداً

كم عدد الكتب والمقالات والبرامج التي تخبرك بأن عليك أن تضع الأهداف؟ كثيرة وقد قرأت وشاهدت ما يكفي منها وأظن أن كثيراً منها لا يعطي نصيحة مفيدة، الأهداف الشخصية والمهنية التي تحتاج لوقت طويل لإنجازها تبدو بعيدة المنال ويصعب على المرء أن يستمر في السعي لتحقيقها بل الهدف قد يصبح مثيراً للإحباط عندما يقارن الشخص حاله بالهدف.

فمثلاً لنأخذ أهدافاً شخصية مشتركة بين كثير من الناس متعلقة بالصحة كتخفيض الوزن وبناء جسم رياضي، تصور هدف أحدهم أن يخسر 20 إلى 30 كج من وزنه وهو يتابع وزنه يومياً فلا يجده ينخفض بالقدر الكافي وقد يرتفع بين حين وآخر، هذا الفرق الكبير بين الهدف البعيد والحياة اليومية يصيب البعض بالإحباط.

ثم الهدف قد يكون قيداً، شخصياً كنت في العام الماضي أحاول قراءة 105 كتاباً ولم أصل إلا لسبعين كتاباً ثم توقفت عن متابعة الهدف، كان وضع الهدف من الأساس غلطة لا يجب أن أقع فيها، وضعي للهدف كان غايته أن أدرب نفسي على القراءة اليومية لكن هذا لم يحفزني لممارسة هذه العادة كل يوم، بعد أن قررت التوقف عن ملاحقة الهدف بدأت أقرأ أكثر من السابق وبحرية أكبر وأختار ما أشاء من الكتب في حين أنني في العام الماضي كنت أحرص على اختيار كتب يمكن قراءتها خلال يومين أو ثلاثة.

ما يجب أن تركز عليه ليس الأهداف بل العادات اليومية، ليس هناك سبب لوضع هدف متعلق بصحتك عندما تستطيع أن تمارس يومياً عادات صحية بسيطة كممارسة التمارين الرياضية وتناول طعام صحي، وقس على ذلك كل شيء آخر متعلق بك، من الأفضل أن تسعى لتحسين نفسك خطوة خطوة وبالتدريج بدلاً من محاولة التخطيط لما لا يمكن التخطيط له، بدلاً من وضع هدف اسأل نفسك: ما الخطوة التالية؟ بدلاً من النظر إلى البعيد انظر إلى ما هو قريب وما يمكنك الآن فعله.

كتاب: Naoto Fukasawa




هذا الكتاب يبدأ من غلافه فهو غلاف بسيط يغلب عليه اللون الرمادي وعليه شعار دار النشر واسم المؤلف الذي هو في نفس الوقت اسم الكتاب، محتويات الكتاب أيضاً بسيطة، كثير من الصور وقليل من النصوص وهناك بضع مقالات قصيرة كتبها أشخاص مختلفون لكن المحتوى الرئيسي كتبه ناوتو فوكاساوا، المصمم الياباني.

في الكتاب يتحدث المؤلف عن منتجات صممها وكيف وصل إلى تصاميمها، يتحدث عن قصص تربط بين أشياء صغيرة وكيف أثرت على تصاميمه، ليس هناك فلسفة عميقة أو كلام فارغ في هذا الكتاب بل شروحات بسيطة لو فكرت بها لوجدتها عميقة وبسيطة في آن.

يبدأ الكتاب بمقدمة تتحدث عن الأفعال التي لا نفكر فيها أو نلاحظها حتى لو كنا نمارسها كل يوم وكيف تؤثر البيئة من حولنا علينا لكي نمارس هذه الأفعال، يوضح الكاتب هذه النقطة بأمثلة بسيطة، مثل وجود شق صغير على الأرض بين قطع البلاط يجعل من يدخل المنزل يضع رأس المظلة في هذا الشق ثم يسندها للجدار، فعل لم يفكر فيه صاحبه لكن فوكاساوا لاحظه وبنى عليه فكرة أن المنتجات أو الأشياء يجب أن تصمم بأبسط شكل حتى لو كان هذا يعني اختفاء الأشياء، فبدلاً من سلة تقليدية لحفظ المظلات يمكن لشق صغير في الأرض أن يلغي الحاجة لسلة المظلات، التصميم يمكنه أن يجعل الأشياء تختفي بتغيير البيئة وبالتالي تغيير تصرفات الناس.


مثال آخر على ما يعنيه فوكوساوا بالأفعال التي لا يفكر فيها الناس، فهناك السلة التي يضعها البعض أمام المقود على دراجاتهم الهوائية، هذه السلة شكلها كسلة المهملات لذلك قد يرمي فيها البعض مهملاتهم دون قصد وإن فعل ذلك شخص سيقلده آخرون وكلهم لم يفكروا في أفعالهم هذه، البيئة حول الإنسان تؤثر على أفعاله.


بعد ذلك يتحدث المؤلف عن منتجات صممها وقصة كل منتج ويبدأ بمشغل الأقراص الذي نرى صورته على الغلاف، هذا المشغل مختلف كلياً عن كل ما هو متوفر في السوق، مشغلات الأقراص التقليدية تأتي بأزرار كثيرة وألوان مختلفة وتغطي القرص فلا تراه يدور، فوكاساوا أخذ فكرة شكل المشغل من مروحة الحمام! فعندما تشغل المروحة تبدأ في التسارع ثم تثبت على سرعة محددة وتسمع صوت الهواء يمر من خلالها، فكان تصميم القرص مشابهاً للمروحة من ناحية أن القرص يدور كالمروحة ولم يغطيه بشيء فيمكن للمستمع أن يشاهد القرص وهو يدور، ثم وضع السماعات حول القرص وفي الأسفل هناك سلك الكهرباء الذي يجره المستمع لكي يشغل أو يوقف مشغل الأقراص، أما اللون فهو رمادي وليس فضي أو أحمر أو أي لون صارخ، الرمادي المحايد قد يكون مميزاً في بيئة تعج بالألوان الصارخة وسيكون متوافقاً مع البيئة البسيطة الهادئة.


شركة موجي طلبت من فوكاساوا تصميم قطاعة ورق فصمم واحدة تتوافق مع سلة مهملات تبيعها شركة موجي، بدلاً من تصميم منتج جديد بالكامل قرر فقط تصميم غطاء لسلة المهملات يوفر وظيفة قطع الأوراق، هذا مثال آخر لتصميم لا يحاول فعل الكثير ويعتمد على شيء موجود مسبقاً.

الفكرة تتكرر مع سماعة الهاتف، فمع ظهور الهواتف النقالة وانتشارها بدأت الهواتف الأرضية تختفي تدريجياً فجربت شركات مختلفة تصميم هواتف أرضية مختلفة عن الهواتف التقليدية لكن فوكاسوا يرى أن الشكل التقليدي لسماعة الهاتف صمم لكي يكون مريحاً وعملياً فلم التغيير؟ هذا الشكل محفور في ذاكرة الناس بأنه شكل الهاتف لذلك صمم هاتفاً أرضاً بسيطاً يعتمد على قاعدة توضع عليها السماعة، إن رفعت السماعة سيعمل الهاتف وإن وضعتها على القاعدة مرة أخرى سيتوقف عن العمل، تماماً كالهاتف التقليدي، هذه خاصية يفقدها الناس في الهواتف الأرضية الحديثة التي تعتمد على زر لإغلاق الخط بدلاً من وضع السماعة على القاعدة.

فوكوساوا صمم أنواعاً كثيرة من المنتجات كالأثاث والإلكترونيات وأدوات المطبخ والساعات وغيرها، وله الآن علامة تجارية تسمى ±0 أو زائد ناقص صفر، اسم غريب لكنه يفسر طريقة فوكوساوا في التصميم وهو يرى أن الأشياء يجب أن تصمم بتناغم وما يحدث الآن أن الأشياء تصممها شركات مختلفة وبالتالي لا تكون متوافقة مع بعضها البعض في أي بيئة، لذلك يهدف من خلال علامته التجارية أن يصمم الأشياء لتكون متناسقة متناغمة في أي بيئة.

هذا ملخص يظلم الكتاب، لو أردت أن أعطي الكتاب حقه فعلي أن أكتبه كله هنا وهذا غير عملي لذلك نصيحتي أن تشتري الكتاب وتقرأه بنفسك، ستجد مساحات بيضاء في كل صفحة استغلها بوضع الملاحظات وحتى الرسومات، إن لم تكن ترغب في الكتابة على الكتاب فضع ورق الملاحظات واكتب عليه، الكتاب أنصح به لكل مصمم سواء كان مصمم مواقع أو مصمم صناعي أو أي نوع آخر من التصميم، كذلك أنصح به لمن لديه فضول حول التصنيع والتصميم.

الكتاب: Naoto Fukasawa
المؤلف: Naoto Fukasawa
الصفحات: 240
دار النشر: Phaidon

التبسيط يخدمك وزوار موقعك

فكرة هذا الموضوع مأخوذة من مدونة سيث غودن.

عند تصميم وإدارة المواقع من الصعب مقاومة الرغبة في إضافة مزيد من التفاصيل لأي موقع، لأن إضافة أي شيء للموقع سيكون مجانياً، ما المشكلة لو أضفنا صورة هنا أو رابطاً أو إعلاناً، ماذا لو أخذنا مساحة من المحتويات ووضعنا فوقها مزيداً من الإعلانات فنحن نريد أرباحاً مقابل إدارة الموقع.

المشكلة هنا أننا بزيادة التفاصيل غير الضرورية للزائر ندرب الزائر على تجاهل هذه الإعلانات والتفاصيل الصغيرة غير الضرورية له ليركز على ما يريده، بل هناك زوار يعرفون كيفية إخفاء الإعلانات والتفاصيل غير المهمة لهم ليبقى لهم ما يهمهم: المحتويات والخدمات.

كلما ازدادت الضوضاء في المواقع زادت قدرت الناس على تجاهلها أو تجنبها أو حتى عدم زيارة موقع ما لأن هناك مواقع كثيرة بديلة تقدم نفس المحتويات أو الخدمات، التبسيط سيخدم صاحب الموقع والزائر.

الأرفف الفارغة هي أرفف غير فارغة!

دعني أشرح العنوان، مؤخراً انشغلت بأعمال التنظيف والتنظيم في المنزل فكان علي أن أتخلص من أغراض كثيرة وأرتب ما تبقى منها لكي أجهز ثلاث غرف لعملية إعادة صيانة، المشكلة أنني أفعل نفس الشيء للمرة الثالثة وقد سئمت هذه العملية التي تتكرر وتأخذ كثيراً من وقتي فقررت أن أتخلص من الأشياء ما لم أكن متأكداً أن شخصاً ما يحتاجها، عندها أذهب لهذا الشخص وأطلب منه التعامل مع الشيء الخاص به.

كانت هناك ثلاث مكتبات قديمة وقد سألتني أختي إن كان علينا الاحتفاظ بها فقلت: لا سأتخلص منها، لأن المكتبة الفارغة ستكون مكاناً مناسباً لوضع الأشياء ونسيانها وتراكمها مع الأيام ثم سأحتاج بعد أشهر إلى إعادة ترتيب كل شيء مرة أخرى وتتكرر العملية، من الواضح أن الرفوف الفارغة تدعوا الناس لوضع الأشياء عليها في حين أن عدم توفر مكان لوضع الأشياء يجعل الناس يفكرون بالتخلص منها أو عدم شرائها في المقام الأول.

نفس الأمر يتكرر مع المنازل، نحن ليس لدينا ثقافة بيع المنازل وشرائها والتنقل بينها أما الأمريكان فهم يفعلون ذلك كثيراً والانتقال من ولاية لأخرى أمر طبيعي، وفي المدونات التي تتحدث عن البساطة أجد من ينصح بتصغير حجم المنزل لأن الحجم الأصغر سيجبر ساكنيه على التبسيط فالفوضى تظهر بسرعة في المساحات الأصغر.

وضع حدود لأنفسنا في حياتنا وأعمالنا يساعدنا على التركيز على ما هو مهم.

شراء المستعمل

لماذا لم أفكر بالأمر إلا مؤخراً؟ شراء المنتجات مستعملة خير من شرائها جديدة، ستوفر بعض المال ولن يكون أثر شرائك المستعمل كبيراً على البيئة كما هو الحال مع شراء الجديد، شخصياً لم أشتري شيئاً مستعملاً ليس لأنني لا أرغب في ذلك بل لأنني لم أفكر بالأمر، أنظر حولي الآن فأجد العديد من الأشياء التي كان بإمكاني أن أشتريها مستعملة:
  • الكتب
  • أقراص DVD
  • بعض قطع الأثاث كالطاولات
  • الأجهزة الإلكترونية.
لو فكرت بالأمر قليلاً لوجدت أن كل شيء يمكن شرائه من سوق المستعمل إلا الأشياء المتعلقة بالنظافة والصحة والملابس والغذاء، ما عدى ذلك يمكن شراءه مستعملاً، من الآن فصاعداً سيكون المستعمل خياري الأول، لا داعي لشراء شيء جديد ما دام أن المستعمل يقدم نفس القيمة وبسعر أقل.

الضوضاء الرقمية

قبل الإنترنت كانت الأشياء لها حدود فيزيائية لا يمكن تجاوزها وإن زادت الأشياء عن حدها سيلاحظها الناس، ازدياد الأوراق أو الكتب أو الأشخاص أو السيارات أو غير ذلك، كل هذا يمكن ملاحظته ومقارنته مع الماضي بينما العالم الرقمي لا حد له، الإنترنت هي أكبر آلة نسخ في العالم والنسخ فيها شبه مجاني وتكلفته لا تكاد تذكر، أوضح دليل على هذا هي المنتديات العربية، المواضيع المنقولة لا تنقل لمنتدى واحد أو اثنين بل المئات والآلاف، هذا كله يؤدي إلى وجود ضوضاء رقمية.

من ناحية أخرى الشبكة أعطت الناس إمكانية إنتاج المحتويات وهذا أمر لا شك جيد لكنه يتحول لضوضاء لأن عدد الناس الذين ينتجون ليس صغيراً حتى لو كانت نسبتهم لا تزيد عن 2 إلى 5%، ثم هناك تنافس شديد بين مواقع كثيرة على إنتاج أكبر كم من المحتويات على حساب الكيف، هناك شعور بأن الموقع إن لم ينتج سيذهب الزوار عنه ولن يحقق أرباحاً وبالتالي على أصحاب الموقع أن ينتجوا المحتويات بدون توقف.

نحن بحاجة لمراجعة كل هذا لكي نعود إلى تفضيل الكيف على الكم، نعم يمكنك أن تكتب كل يوم موضوعاً أو حتى عشر مواضيع لكن ما الفائدة من هذه المواضيع؟ هل تقدم قيمة؟ هل يمكن للزائر أن يجد مثلها في موقع آخر؟ إن لم تنشرها هل سيفقد الناس شيئاً؟

شخصياً بدأت منذ مدة في تقييم ما أكتبه وبدأت ألاحظ أن عدد المواضيع التي لا أكتبها يزداد لأنني لم أجد فائدة أقدمها في الموضوع، لا يعني هذا أنني لا أكتب مواضيع فارغة فأنا لا زلت أكتبها لكن بعد النشر بأيام أعيد قراءة الموضوع وأجد أنني لم أكتب شيئاً مفيداً وأضيف هذا الموضوع إلى قائمة من المواضيع التي لا يجب أن أنشرها مرة أخرى، في الغالب مواضيع الشكوى التي تدور حول شيء يخصني وحدي ولا تقدم حلاً أو فائدة ولا تقدم شيئاً سوى التذمر.

شيئاً فشيئاً سأصل إلى مرحلة كتابة مقالات أقل لكن على أمل أن تقدم فائدة أكبر، هذا إيجابي من ناحيتين، تقليل الضوضاء الرقمية التي أنتجها وزيادة قيمتها وفائدتها بحيث لا أضيع وقت أحد في شيء غير مفيد.

إضافة لتغيير تصميم تويتر

لا زلت أستخدم تويتر بتصميمه القديم لأن التصميم الجديد لم يعجبني وسيكون من المؤسف حقاً أن يتخلص موقع تويتر من التصميم القديم كلياً، على أي حال المتصفحات يمكنها تعديل تصاميم المواقع من خلال إضافات مختلفة، إضافة Feather لمتصفح سفاري وكروم تعالج بعض مشاكل التصميم الجديد لتويتر وتجعله أنيقاً أكثر.

ملف CSS الخاص بهذه الإضافة متوفر في الموقع ويمكنك ببعض الحيل استخدامه في أي متصفح آخر.

السعادة في اتجاهين

عندما تفكر بأسلوب "أنا أنا أنا" وتفكر في ما أصابك وتغرق نفسك في بحر من المشاعر السلبية وتجعل نفسك ضحية، عندما تغضب لأصغر الأسباب وتشعر أن كرامتك جرحت لأتفه الأسباب، عندما تجعل من الصغائر كبائر وعندما تهتم بنفسك قبل الآخرين، عندما تفعل كل هذا وأكثر لماذا تظن أنك تستحق أن تكون سعيداً؟

أنانيتك سبب تعاستك والسعادة لا تأتي إلا بالمشاركة بأن تعطي أكثر مما تأخذ أو تعطي دون أن تأخذ، عندما تفكر بالآخرين ومشاعرهم وأفكارهم وآمالهم وتساعد من تستطيع بأي شكل ستبدأ في بناء أساس لسعادتك في الدنيا لكن لا تبني الأساس على فكرة أنك تريد شيئاً في المقابل لأنك لم تحصل على ما تريد ستهدم الأساس وستعود لتعاستك، السعادة أن تعطي دون أن تتوقع شيئاً في المقابل، أن يسعدك فعل العطاء نفسه ولا يهم إن حصلت أو لم تحصل على شيء من الآخرين، إن فعلت هذا ستحصل على شيء في المقابل، عندما ترسم ابتسامة في وجه أحدهم سيجعلك هذا سعيداً، أنت لك دور وفائدة في المجتمع، أما "أنا أنا أنا" فدوره سلبي يأخذ ويأخذ ويأخذ ولن يكتفي سيبقى تعيساً.

ما علاقة كل هذا بالبساطة؟ كل شيء عن البساطة يدور حول هذه النقطة، عندما تنقطع العلاقات بين الناس يصبح الاستهلاك حلاً لسد الفراغ الذي يجده البعض في حياتهم، يشتري هذا وذاك لكي يشعر بسعادة مؤقتة تذهب سريعاً ويبقى ما اشتراه عبئاً ثقيلاً يزداد مع الأيام، فكل شيء تشتريه بحاجة لمساحة في عقلك ومساحة في الواقع ويحتاج لإدارة.

الاستهلاك نوع من الأنانية في المقابل الشخص الذي يجد سعادته في مساعدة الآخرين لن يحتاج للاستهلاك، لن يحتاج لسد فراغ في حياته بشراء أشياء غير ضرورية لأنه يجد سعادته في أمور أخرى، في العطاء لا في الأخذ.

توقف عن إدمان المعلومات والاتصالات

إن كنت تستخدم الشبكة كثيراً أو الهاتف النقال أو أي تقنية أخرى فربما من المفيد أن تجرب عدم استخدام هذه التقنيات لفترة محددة، جرب أن تتوقف عن استخدام هذه التقنيات ليوم واحد، فقط يوم واحد لا تستخدم فيه الهاتف أو الحاسوب أو التلفاز أو حتى المذياع أو الصحف، يوم بلا معلومات من كل هذه المصادر، جرب في هذا اليوم أن تفعل شيئاً لم تجرب فعله منذ وقت طويل أو لم تجربه أبداً، تحدث مع الناس وجهاً لوجه، مارس رياضة المشي، ازرع نبتة أو شجرة أو اذهب إلى الشاطئ وتأمل البحر.

كثير من الناس - وأنا منهم - جعلوا التقنيات الحديثة إدمانهم فلم يعودوا قادرين على تركها حتى لساعة واحدة، تجدهم منشغلين بهذه الأجهزة ويدمنون تيار المعلومات الذي لن يتوقف، هذا يجعلهم يعيشون حياة بعيدة عن واقعهم المحيط بهم وفي نفس الوقت يظنون أنهم ينجزون شيئاً أو يحصلون على معلومات مهمة لكن في الحقيقة كثير من ما يفعلونه ليس له قيمة حقيقية أو قيمة كبيرة لكنهم أدمنوا المعلومات ومصادرها حتى أصبحت ذات أهمية لهم.

شخصياً جربت مرات عدة أن أتوقف عن الاتصال بالشبكة وفي كل مرة ألاحظ أن عقلي بحاجة لأيام تصل إلى الخمس أحياناً لكي يهدأ ويبدأ في تقبل أنه لن يعود لمصدر الإدمان قريباً وبالتالي يمكن الآن أن أهدأ داخلياً وأركز على أشياء تحتاج لتركيز طويل، كالمشي مثلاً بدون التفكير في العالم الافتراضي أو قراءة كتاب لساعتين بدون أي انقطاع أو تشتت ذهني، والأهم من ذلك إنجاز أعمال كثيرة أجلتها لأنني كنت أدمن الشبكة وأضع كل شيء في آخر الأولويات.

لا شك لدي أن بعض الناس بحاجة للتوقف عن استخدام الشبكة والوسائل الأخرى لمدة تصل لأسبوع أو حتى شهر، خلال هذه المدة لا بد لهؤلاء من إعادة ترتيب أولوياتهم وتحديد أوقات معينة لاستخدام الهاتف والإنترنت بحيث لا تغطى على حياتهم مرة أخرى.

التبسيط بالإنجاز

أخذت فكرة هذا الموضوع القصير من مرلن مان، تصور أنك تعمل في مطعم متخصص في صنع الشطائر، لديك مهمتان الأولى تلقي الطلبات والثانية تنفيذ الطلبات، تبدأ يومك بتلقي الطلبات لكنك لا تستطيع أن تفعل ذلك طوال اليوم فعليك أن تبدأ في تنفيذ الطلبات عليك أن تعد الشطائر.

لا فائدة من تقسيم الطلبات إلى قوائم مختلفة أو بأولويات مختلفة أو إلى شطائر بحاجة لكثير من العمل وأخرى لا تحتاج لكثير من العمل، لا فائدة من شراء صناديق لتضع فيها الطلبات بحسب قدومها وتنظمها بأي طريقة أخرى، كل هذا وغيرها من الأفكار لا فائدة منها ما لم تبدأ في صنع الشطائر، الوسيلة الأفضل للتنظيم هي الإنجاز.

توقف عن جمع وتنظيم أعمالك وابدأ بإنجاز شيء ما، هذا هو أساس التنظيم والتبسيط كذلك.

صورة عامة لأثر الإلكترونيات

يظن البعض أن الأجهزة الإلكترونية تبسط حياتنا وهذا أمر قد يكون صحيحاً بشكل عام لكن يجب ألا نجعل هذا الرأي حقيقة لا تقبل الجدل، علينا أن ننظر للأجهزة الإلكترونية على أنها كائنات له دائرة حياة كاملة واستخدامها من قبل الناس مجرد مرحلة واحدة في هذه الدائرة، عندما تفكر في الإلكترونيات لا تنسى هذه الدائرة وستجد أنك تتعامل معها بشكل مختلف على الأقل من ناحية شرائها والتخلص منها.

تبدأ الإلكترونيات من مناجم المعادن وآبار النفط، المناجم تأتي بالمعادن الضرورية لصنع الإلكترونيات وهذه المناجم في الغالب تدمر البيئة من حولها وتأكل الجبال وتحفر الأرض وتدمر الغابات من حولها ويتعرض العاملون فيها لغازات ملوثة للهواء والجسم، تذهب المعادن نحو مصانع لاستخراجها من الحجارة أو تحويلها لمعدن نقي يستخدم لصنع الإلكترونيات، في مصنع الإلكترونيات تجمع المعادن لتصنع الجهاز أو المنتج ويغلف الجهاز بمعدن أو بالبلاستيك الذي بدأ حياته في بئر نفط، ثم يغلف الجهاز بالورق والنايلون ويوضع في صندوق كرتوني أو بلاستيكي وتوضع معه مجموعة من الإضافات كالأسلاك وشاحن الجهاز.

بعد ذلك يوضع صندوق الجهاز مع صناديق مماثلة في صندوق كبير وتوضع هذه الصناديق الكبيرة في حاوية تنقلها سفينة من ميناء صيني - أكثر الإلكترونيات تصنع في الصين وتايوان - إلى موانئ مختلفة حول العالم، تفرغ الحاوية وتنقل براً إلى مخزن كبير يوزع المنتجات على محلات كثيرة حول البلد الواحد وفي أثناء هذه العملية هناك كثير من الصناديق الكرتونية التي تستخدم لنقل البضائع من جهة إلى أخرى حتى تصل إلى المحل وتوضع على الأرفف.

لم أتحدث في كل المراحل السابقة عن الطاقة التي تحتاجها كل عملية، فحفر المناجم يحتاج لطاقة، معالجة المعادن يحتاج لطاقة، استخراج النفط وتحويله لبلاستك يحتاج لطاقة، نقل هذه المواد من مكان لآخر ونقلها عند تحولها لمنتجات يحتاج لطاقة، هذا كله قبل أن يصل إلى يد المستخدم.

عندما يشتري المستخدم الجهاز فهو بحاجة للتعامل مع تفاصيل مختلفة، شحن البطارية مثلاً كل يوم أو يومين والحمدلله أن هناك إلكترونيات تستطيع العمل لأسبوع أو أكثر دون حاجة لإعادة شحن، قد يحتاج لبرنامج خاص في الحاسوب كأجهزة آيباد وآيفون وآيبود من أبل، كلها تحتاج لبرنامج آيتونز وهو برنامج ثقيل الوزن ومعقد، سيحتاج المستخدم لمزامنة البيانات بين جهازه والحاسوب، سيحتاج لتخصيص وقت كل يوم لإدارة الجهاز لكي يقدم الجهاز للمستخدم ما يفترض به أن يقدمه.

بعد سنة أو سنتين قد يتخلص المستخدم من الجهاز وبعض المستخدمين يفعلون ذلك بعد خمس سنوات أو أكثر، لكن هناك عدد كبير من الناس يشترون الجديد كل عام، أين تذهب الأجهزة القديمة؟ للأصدقاء، أو تباع في مواقع مختلفة أو ترمى في سلات المهملات، وهذه بدورها ستذهب لمراكز إعادة التدوير وهذه تسمية يجب ألا تجعلك مطمئناً لأن إعادة التدوير في أوروبا واليابان مثلاً تعني الاستفادة من المواد الموجودة في هذه الأجهزة لكن كثير من الإلكترونيات ترحل إلى إفريقيا أو الصين وهناك يعيد تدويرها أفراد بدون أي حماية تذكر وفي جو مسموم من النار التي تحرق المواد السامة.

هذه رحلة الإلكترونيات من المواد الخام إلى مراكز إعادة التدوير، هناك كم كبير من الهدر في الطاقة والموارد في هذه الرحلة وكثير من هذه الأجهزة لا يبسط حياتنا بل يزيدها تعقيداً، ضع هذا في ذهنك قبل أن تشتري شيئاً من هذه الأجهزة الإلكترونية، حتماً ستتغير نظرتك لهذه الأجهزة.

9 وسائل عندما تكثر الأعمال وتزداد الحيرة

بين حين وآخر أمر بحالة تجعلني لا أفعل شيئاً، الأعمال كثيرة ولا أستطيع إنجاز شيء منها بسبب الحيرة والتردد، عقلي في هذا الوضع يشبه ساحة معركة لا تتوقف وإن لم أهدأ بأي طريقة سأبقى بدون فعل أي شيء لأيام وفي بعض الأحيان أسابيع، لكن بسبب تكرار التجربة بدأت أدرك أن هناك طرقاً لتجاوز هذا الشعور.
  • ابتعد عن كل شيء مؤقتاً، ربما أنت بحاجة للراحة قليلاً لذلك اخرج وتمشى أو العب مع الأطفال في المنزل أو افعل أي شيء يبعد ذهنك عن العمل، قل لعقلك أنك ستعود مرة أخرى لهذه الأعمال ومن الأفضل له أن يعطيك إجازة من التفكير فيها أثناء راحتك.
  • اجمع كل الأعمال في وسيلة واحدة، إن كنت تفرق ما يجب عليك فعله في دفاتر مختلفة وربما مواقع مختلفة أو برامج مختلفة فقد حان الوقت لتجمعها في وسيلة واحدة، قائمة أعمالك يجب أن تكون في مكان واحد ويجب أن تعمل عليها دائماً فلا تهملها لتبقى منسية في مكان ما لكنها في الحقيقة تأخذ حيزاً من تفكيرك كل يوم.
  • أنجز عملاً ولو كان صغيراً، ربما عليك أن تبدأ بالأعمال الصغيرة وتنجز شيئاً لكي يبدأ عقلك في تنظيم الأفكار، الإنجاز خير وسيلة للتنظيم، يمكنك استخدام كل الوسائل المتوفرة للتنظيم والإنتاجية لكنها كلها في النهاية تشير لهذه النقطة: الإنجاز، لذلك افعل شيئاً فالتردد بين كل شيء ليس إنتاجية وإن كان عقلك مشوش وأنت تحاول فعل شيء فربما عليك أن تهدأ قليلاً، عد للنقطة الأولى.
  • تخلص من بعض الأعمال، إن كان بإمكانك ألا تفعل شيئاً فهو في الغالب ليس مهماً، لا تثقل نفسك بأعمال أكثر من طاقتك.
  • تخلص من الفوضى حولك، لعل الغرفة التي تعمل فيها بحاجة لتنظيم وتبسيط، لعل المكان يصيبك بالملل ويترك مجالاً لشرود الذهن فتحرك واعمل من مكان آخر.
  • جرب أن تعمل واقفاً، العمل واقفاً فكرة بدأ كثير من الناس تطبيقها بل وبعضهم يعمل ماشياً! يضعون آلة تمرين المشي أمام مكاتبهم ويعملون، يقولون بأنهم يركزون بشكل أفضل وأنهم احتاجوا لاسبوعين لكي يتعودوا على الوقوف أو المشي والعمل في نفس الوقت، فجرب لعل هذا يساعدك على التركيز.
  • ضع نظاماً روتينياً لأعمالك، إن كنت تتعامل مع البريد الإلكتروني والهاتف وتتلقى طلبات عمل وتتواصل مع الناس حول مشاريع مختلفة وغير ذلك من الأعمال فربما عليك أن تضع لها نظاماً ثابتاً روتينياً يتكرر كل يوم، النظام يجب أن يفصل بين هذه الأعمال الروتينية والأعمال التي تحتاج لتفكير وإبداع، لا تخلط بينهما وليكن النظام بسيطاً، مثلاً المراسلات والاتصالات كلها تنجز في وقت واحد، العمل الذي يحتاج لتفكير هو أول شيء تنجزه في يومك، هذا مجرد مثال.
  • قلل من مصادر المعلومات، أو ربما خصص لها يوماً منفصلاً، الشبكة مصدر لا نهائي للمعلومات وهي أفضل من أي وسيلة إعلامية أخرى، ليس مستغرباً أن يدمن الناس التصفح بلا نهاية لذلك ربما من الأفضل أن تقلل من مصادر المعلومات أو تخصص وقتاً محدداً لها والأفضل أن تطبق الأسلوبين معاً، الشبكة كالتلفاز يمكن أن يدمن عليهما أي شخص وأعراض هذا الإدمان واضحة عندما يبتعد الشخص عن وسيلة إدمانه، قد يكون التشويش في ذهنك بسبب كم المعلومات التي تتلقاها كل يوم.
  • ابحث عن مساعدة الآخرين، المساعدة قد تكون مجرد جلسة حديث ودي مع كوب شاي أو إنجاز جزء من العمل معك، إن كنت تعمل لوحدك فهناك صعوبة أكبر أمامك لكي تركز وتنجز، العمل مع الآخرين قد يعطيك دافعاً للإنجاز فابحث عن من تستطيع العمل معه.

عودة إلى الطريق الأبسط

بعد إيقاف هذه المدونة بدأت ألاحظ أن هناك أفكاراً مختلفة يمكن الحديث عنها، لاحظت أن التعقيد موجود في جوانب مختلفة من حياتنا ولا بد من الإشارة لكل أنواع التعقيد ومعرفة سبب وجود كل نوع وكيف نبسطه أو حتى نتخلص منه، أدركت أن رسالة التبسيط والتخلص من التعقيد يجب أن تكرر مرة بعد مرة وبطرق مختلفة ويجب أن تصل الرسالة لأكبر عدد ممكن من الناس، ثم لاحظت أنني بحاجة لمزيد التدرب على التبسيط ومعرفة ما يلزمني وما لا يلزمني فقد وقعت في خطأ الظن بأنني أحتاج لهذا أو لذاك عدة مرات وتبين لي بعد شراء بعض المنتجات أنني حقيقة لا أحتاجها وأنها مجرد تعقيد أدخلته لحياتي، التبسيط رحلة لا تنتهي والسير على الطريق الأبسط لا يتوقف يوماً وفي كل يوم هناك شيء جديد أتعلمه.

لهذه الأسباب وغيرها تعود هذه المدونة.

قالب المدونة

يمكنك أن تستخدم قالب هذه المدونة كما تشاء، حاولت وضعه في أكثر من مزود، اضغط على الرابط بالزر الأيمن واحفظ الملف:

مواقع

سبق أن وضعت العديد من المواقع في هذه المدونة، أجمع بعضها هنا في قائمة واحدة:

كتب إلكترونية

هناك العديد من الكتب الإلكترونية حول البساطة وبعضها مجاني، هذه عناوين بعضها:
أين الكتب العربية الإلكترونية؟ لم أجد شيئاً منها.

10 كتب أنصح بقرائتها

 لمن أراد أن يقرأ عن البساطة من ناحية نظرية وعملية فعليه بقراءة الكتب وهناك الكثير منها حول الموضوع، وهذه العناوين هي ما أنصح بها:

قواعد السعادة الحاسوبية

بغض النظر عن نظام التشغيل الذي تستخدمه هناك عدة طرق يمكنك أن تبسط فيها استخدامك للحاسوب، وهذه مقترحات أخذتها من موضوع في مدونة أخرى وأضفت بعض النقاط.

البرامج:
  • استخدم أقل عدد ممكن من البرامج.
  • استخدم برنامجاً يقدم وظيفة واحدة بشكل جيد.
  • لا تستخدم برنامجاً ينجز عدة أشياء بشكل ضعيف.
  • استخدم محرراً نصياً لا معالج كلمات.
  • لا تستخدم برامج لا زالت تحت الاختبار (بيتا).
  • استخدم برنامجاً لإدارة كلمات السر.
  • لا تستخدم برامج لم تعد تطور.
  • احذف البرامج التي لم تعد تستخدمها.
الأجهزة:
  • لا تشتري حاسوب مكتبي إلا إذا كانت احتياجاتك اليومة من الحاسوب تتضمن تحرير الصوت والفيديو، التصميم ثلاثي الأبعاد وغيرها من المهمات التي تحتاج طاقة معالجة عالية.
  • لا تستخدم هاتفك لمهمات يمكن إنجازها بسهولة أكبر على حاسوبك.
  • اشتري قرصاً صلباً خارجياً للنسخ الاحتياطي.
  • اشتري شاشة كبيرة إن كنت تجلس لساعات طويلة أمام الحاسوب.
  • أشتري أفضل لوحة مفاتيح وفأرة وشاشة يمكنك شراؤها، لا تبخل على نفسك هنا فهذا استثمار جيد.
  • أشتري أفضل كرسي يناسبك، سيكون غالي السعر لكن صحة ظهرك أغلى، الكرسي يجب أن يكون ثقيلاً وثابتاً، يمكنك تعديل ارتفاع أجزاءه لكي تناسبك.
الملفات:
  • استخدم الملفات النصية لكل شيء.
  • إن لم تستطع استخدام ملف نصي فاستخدم صيغة ملف تعتمد معايير قياسية.
  • لا تشتري أي محتويات رقمية تحوي ما يسمى بإدارة القيود الرقمية (DRM)، هذه التقنية ستجعل من الصعب عليك نقل ملفاتك من منصة إلى أخرى وعندما يتوقف من باعك المحتويات عن دعمها ستكون الملفات عديمة الفائدة.
  • ضع نظاماً بسيطاً لإدارة ملفاتك، لا توزعها عشوائياً، حاول أن تكون نظاماً يناسبك بحيث تستطيع إيجاد ما تريد متى ما تريد.

    برنامج Conkeror

    متصفحات الويب المتوفرة اليوم كثيرة، كونكيرور مختلف عن أكثرها في كونه متصفح يعمل بنفس محرك فايرفوكس لكن واجهته تعتمد كلياً على لوحة المفاتيح، ليس سهل الاستخدام لكنه يعطيك سيطرة أكبر.

    رابط: Conkeror

    برنامج Gnumeric

    للجداول الممتدة هناك Gnumeric، إذا كنت بحاجة فقط لبرنامج جداول فلا تثبت أوبن أوفيس، جرب هذا البرنامج.

    رابط: Gnumeric

    برنامج AbiWord

    أوبن أوفيس يقدم حزمة برامج مكتبية لكنه كبير الحجم وثقيل الوزن حتى على الحواسيب الحديثة، هناك بدائل لبعض البرامج التي يقدمها، فهناك AbiWord وهو معالج كلمات صغير الحجم ويقدم كثيراً من الخصائص ويعمل على أنظمة عدة، جربه.

    رابط: AbiWord

    غير سطح مكتبك

    كما قلت من قبل، في لينكس هناك خيارات كثيرة ومن بينها أنك تستطيع تبديل سطح المكتب بشيء آخر يستهلك موارد أقل، سطح مكتب أبونتو مثلاً هو جنوم (Gnome) وهو سطح مكتب يقدم كثيراً من الخصائص التي لا أستخدم معظمها، لذلك استبداله بشيء أخف وزناً ستكون فكرة جيدة، والبدائل المتوفرة كثيرة، هناك خيارات لسطح المكتب أخف وزناً مثل Xfce وLxde، وهناك خيار تصميم سطح المكتب المناسب لك من خلال تجميع عدة مكونات مختلفة لسطح المكتب، هذا الخيار ليس سهلاً لكنه يعطيك مرونة كبيرة لتصميم سطح المكتب المناسب لك.

    كيف تفعل ذلك؟ هذا ليس مكان شرح لينكس، عليك أن تبحث وتتعلم، الأمر يستحق العناء.

    برنامج Dillo

    متصفح ويب رسومي مصمم من البداية لكي يكون صغير الحجم بقدر الإمكان وبسيطاً، ليس عملياً لكثير من المواقع الحديثة لكنه مناسب للحواسيب القديمة ومناسب إن كنت تريد الابتعاد عن إزعاج التقنيات الحديثة كالإعلانات الفلاشية وغيرها.

    رابط: Dillo

    برنامج Links2

    هذا متصفح ويب صغير الحجم وسريع، ليس بقوة فايرفوكس وليس ببساطة المتصفحات النصية، فهو يدعم الألوان وعرض الصور ولذلك أجده متصفحاً مناسباً لتصفح ويكيبيديا أو قراءة مقالات مختلفة من مواقع مختلفة.

    رابط: Links2

    برنامج ePDFView

    من اسم البرنامج تعرف أنه لاستعراض ملفات PDF، أفضله على البرامج الأخرى.

    رابط: ePDFView